الشيخ داود الأنطاكي
387
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
العلاج : يبدأ بالفصد في الحار وسقي المبردات ، فإن لم يسكن حقن الرحم بنحو ماء الهندباء والشعير ومرق الدجاج والسمن والشحوم والألعبة ، وتسقى في البارد ما غلب ، ثم احتقن بماء العسل أو أعطي الفرازج المحللة المتخذة من اللاذن والزعفران وأظفار الطيب والشونيز والحلتيت والجندبادستر مجموعة أو مفردة بالسمن أو دهن اللوز والعسل ، وكذلك النطول والجلوس في طبيخ الحلبة أو الغار أو البابونج . وإذا كان هناك ورم فالعلاج ، وكذا باقي الأحكام . لكن ينبغي أن تعلم أن الأورام هنا صلبة غالباً وحارة وأن النخالة والسبستان بمدخل عظيم هنا ، وكذا الكرنب مطلقاً ، ولشحم الدجاج والشيرج والزفت حمولًا ولصقاً فعلًا عظيماً . ومما جربته لسائر أمراض الرحم هذه الفرزجة . وصنعتها : أشق جندبادستر من كلٍ درهم زعفران دارصيني من كلٍ نصف درهم عنبر نصف قيراط ، تحل في ماء السذاب في البارد ولعاب البزرقطوناً في الحار وتحمل . الاختناق علة شبيهة بالصرع في النوائب والأفعال . وسببها : مني يحتبس في الأوعية فيعفن ويرقى عنه بخار إلى الدماغ أو دم كذلك . وعلامته : وجع في السرة وما تحتها أولًا ثم سقوط شهوة وخفقان واضطراب في الساقين وصفرة لون . وقرب النوبة تشتد الأعراض المذكورة ويأخذ الذهن في الاختلاط ويزيد الكرب والقلق وسواد اللسان والصداع ثم تسقط مضطربة مع عدم الزبد وبقاء بعض الشعور ، وبهما تفارق الصرع . العلاج : إن كانت متروكة فلا علاج لها إلّا النكاح خصوصاً البكر فإن البكارة مانعة من البرء ، وإن كان الحيض محبوساً فالعلاج إدراره ووضع المحاجم على الفخذين والأرنبة وفصد الصافن والمخرج وإدخال الإصبع لدغدغة فمه